علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
150
شرح جمل الزجاجي
وللواحدة المؤنثة : ذي وتي وتا وهذي وهاتي وهاتا وهذه في الوصل ، وذه وهذه بسكون الهاء في الوقف . وللاثنتين : تأن وهاتان . والجمع كالجمع . والذي هو منها للمتوسط ينقسم أيضا قسمين : مذكّر ومؤنث . وكلاهما ينقسم ثلاثة أقسام ، فالمذكر مفرد ومثنى ومجموع وكذلك المؤنث ، فللواحد المذكر : ذاك ، وللاثنين : ذانك ، وللجمع : أولاك وأولّاك ، بتشديد اللام وتخفيفها ، وعليه قوله [ من الرجز ] : ( 102 ) - من بين أولّاك إلى أولالكا وأولئك ، وقد قيل : إنّ أولئك للبعيد . وللواحدة المؤنثة : تيك . وللاثنتين : تانك ، والجمع كالجمع . والذي هو منها للبعيد ينقسم أيضا قسمين : مذكر ومؤنث . والمذكر مفرد ومثنى ومجموع . وكذلك المؤنث . فللواحد المذكر : ذلك . وللاثنين : ذانّك بتشديد النون وذانيك ، بإبدال ياء من إحدى النونين . وقد قرىء فذانيك برهانان من ربك ( 1 ) . بإبدال إحدى النونين ياء . وفي الجمع : أولالك ، وعليه قوله [ من الطويل ] : ( 103 ) - أولئك قومي لم يكونوا أشابة * وهل يعظ الضلّيل إلا أولالكا
--> ( 102 ) - التخريج : البيت بلا نسبة في الدرر 1 / 50 . الإعراب : " من " : حرف جرّ . " بين " : اسم مجرور بالكسرة ، والجار والمجرور متعلقان بما قبلهما . أولاك : اسم إشارة مبني في محلّ جرّ بالإضافة . إلى : حرف جرّ . أولالكا : اسم إشارة مبني في محل جرّ بحرف الجرّ ، والألف للإطلاق ، والجار والمجرور متعلقان بما يتعلق به ( من بين ) . والشاهد فيه قوله : مجيء اللام في " أولاك " مشدّدة مرّة ، ومخفّفة مرّة أخرى . ( 1 ) القصص : 32 . ( 103 ) - التخريج : البيت للأعشى في شرح المفصل 10 / 6 ؛ ولأخي الكلحبة في خزانة الأدب 1 / 394 ؛ ونوادر أبي زيد ص 154 ؛ وبلا نسبة في إصلاح المنطق ص 382 ؛ والدرر 1 / 235 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 1 / 322 ؛ وشرح التصريح 1 / 129 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 48 ؛ واللامات ص 132 ؛ ولسان العرب 15 / 437 ( إلى وألاء ) ؛ والمنصف 1 / 166 ، 3 / 26 ؛ وهمع الهوامع 1 / 76 . اللغة : الأشابة : الأخلاط من الناس . الضليل : الكثير الضلال . المعنى : هؤلاء قومي الأصفياء الأنقياء ، وهم ليسوا أخلاطا كغيرهم ، وهل يقوّم الفاسق غير قومي ليردّوه إلى جادّة الصواب .